الشيخ محمد إسحاق الفياض
450
منهاج الصالحين
الصحة . ( مسألة 1346 ) : يجوز للواقف جعل الولاية على العين الموقوفة لنفسه ولغيره على وجه الاستقلال والاشتراك ، كما يجوز له أيضاً جعل الناظر على الولي بمعنى : المشرف عليه أو بمعنى : أن يكون هو المرجع في النظر والرأي ، ولا فرق في المجعول له الولاية والنظارة بين العادل والفاسق . نعم ، إذا خان الوليّ ضم إليه الحاكم الشرعي من يمنعه عن الخيانة ، فإن لم يمكن ذلك عزله . ( مسألة 1347 ) : يجوز للمجعول له الولاية أو النظارة الرد وعدم القبول ، بل لا يبعد جواز الرد بعد القبول أيضاً . ( مسألة 1348 ) : يجوز أن يجعل الواقف للولي والناظر مقداراً معيناً من ثمرة العين الموقوفة أو منفعتها ، سواء أكان أقل من اُجرة المثل أم أكثر أم مساوياً ، فإن لم يجعل له شيئاً كانت له اُجرة المثل إن كانت لعمله اُجرة ، إلاّ أن يظهر من القرائن أن الواقف قصد المجانية . ( مسألة 1349 ) : إذا لم يجعل الواقف ولياً على الوقف كانت الولاية عليه للحاكم الشرعي . نعم ، إذا كان الوقف على نحو التمليك وكان خاصاً كانت الولاية عليه للموقوف عليه ، فإذا : قال هذه الدار وقف لأولادي ومن بعدهم لأولادهم وهكذا ، فالولاية عليها وعلى منافعها تكون للأولاد ، وإذا لم يكن الوقف خاصاً أو كان ولم يكن على نحو التمليك ، بأن كان على نحو التصرّف وغيره من الأنواع ، فالولاية للحاكم الشرعي . ( مسألة 1350 ) : إذا جعل الواقف شخصاً ولياً أو ناظراً على الولي في نفس العقد فليس له عزله . نعم ، إذا فقد شرط الواقف ، كما إذا جعل الولاية للعدل ففسق أو جعلها للأرشد فصار غيره أرشد ، أو نحو ذلك انعزل بذلك قهراً بلا